ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نتنياهو يستعجل لقاء ترامب: هذه شروطنا للاتفاق

فلسطين
حفظ المقالة

في ظلّ مفاوضات عُمان، يسارع نتنياهو إلى واشنطن قلقاً من اتفاق نووي «ضيق» مع إيران، محاولاً التأثير على ترامب ومنع صفقة تُقصي الهواجس الإسرائيلية.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الإثنين 9 شباط 2026
(أ ف ب)
(أ ف ب)
الخط


في خطوة تعكس قلق تل أبيب من المفاوضات الإيرانية - الأميركية الجارية في سلطنة عُمان، قرّر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، التوجّه إلى واشنطن، الأربعاء المقبل، مقدّماً موعد زيارة كانت مقرّرة في وقت لاحق من الشهر الجاري، وذلك للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتباحث معه في مآلات تلك المفاوضات. ويكشف استعجال الزيارة، مقترناً بالإعلان الرسمي في بيان صادر عن مكتب نتنياهو عن أهدافها، عن مخاوف إسرائيلية متزايدة من اقتصار المحادثات بين واشنطن وطهران على الملف النووي فقط. إذ تخشى تل أبيب من أن يؤدي هذا التقييد إلى ترك المجال مفتوحاً أمام إيران لمواصلة تطوير قدراتها الصاروخية وتوسيع نفوذها الإقليمي عبر دعم حلفائها في المنطقة، علماً أن البيان نفسه، يحمل إشارات دالة على أهداف تتجاوز المفاوضات، ذات طابع تنافسي في الحلبة السياسية الإسرائيلية.

من منظور إسرائيل، فإن نجاح المحادثات النووية من دون معالجة الملفات الأخرى، قد يمنح إيران غطاء دولياً وحصانة سياسية وموارد مالية، تمكّنها من تعزيز موقفها وتحصينه أمام الضغوط المستقبلية، ومواصلة تهديداتها لإسرائيل. إذ إن الاتفاق النووي، مهما بلغت فاعليته في منع طهران من تطوير سلاح نووي، سيؤدي على الأرجح إلى رفع العقوبات عن الأخيرة وضخّ موارد مالية هائلة في خزائن نظامها، بما سيتسبب عند انتهاء المطاف في إدامة نفوذه الإقليمي وتمتين قدرته على مواجهة التحديات، وذلك بعد أن كان يواجه خطر الانهيار الاقتصادي في حال استمرار المواجهة الشاملة مع الولايات المتحدة.

وتكشف الزيارة المبكرة لنتنياهو عن مسعى واضح إلى التأثير، يتجاوز التنسيق الروتيني بين الحليفَين. فالمبادرة جاءت من جانب رئيس الحكومة الإسرائيلي الذي طلب تبكير الموعد من 18 شباط إلى 12 منه، وذلك قبيل عقد اجتماع آخر في إطار محادثات عُمان. وهذا التوقيت الاستباقي إنما ينمّ عن قلق إسرائيلي من أن تتّجه إدارة ترامب نحو اتفاق نووي «ضيق»، وهو ما عبّر عنه تشديد نتنياهو على أن أيّ تفاهم جديد يجب أن يشمل «الحدّ من الصواريخ وإنهاء دعم المحور الإيراني»، بحسب ما ورد في بيان صدر عن مكتبه.

يريد نتنياهو أن يشمل أي تفاهم «الحد من الصواريخ وإنهاء دعم قوى المقاومة»


وإذ تدرك إسرائيل أن إيران سترفض بشكل مطلق ضمّ تلك المطالب إلى جدول أعمال المفاوضات، فإن الضغط الذي تمارسه لا يهدف بالتالي إلى توسيع الاتفاق المحتمل، بل إلى تعقيده أو إفشاله، تلافياً لتداعياته السلبية عليها. لكن هل يكفي أن تستعرض إسرائيل علناً وصراحة مطالبها، أو تعرب عنها بأساليب أخرى في الغرف المغلقة، كي تضمن أن الجانب الأميركي سيجاريها فيها؟ الواضح أن نتنياهو يراهن على العلاقة الشخصية مع ترامب لفرض هذه الشروط، لكن الرئيس الأميركي قد يتردّد في تبنّيها، إذا رأى أنها تُعقّد الصفقة، خاصة مع سعيه إلى إنجاز دبلوماسي، في هذا الملف تحديداً، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس بمجلسَيه في الخريف المقبل.

ولذا، فإن الإجابة التي ينتظرها نتنياهو في واشنطن، قد لا تكون اتفاقاً صريحاً على تبنّي المطالب الإسرائيلية، ما لم تكن نية ترامب تتّجه فعلاً نحو تبنّي خيارات عسكرية متطرفة في مواجهة إيران، وهو سيناريو سيَثبت معه - في حال تحققه - أن المفاوضات لم تكن بديلاً من المواجهة، بل خطوة لتسهيل قرارها لاحقاً. لكن وفق المعطيات والقراءات الحالية، من المرجّح ألّا يتجاوب ترامب بشكل مباشر مع نتنياهو إذا كان (الأول) معنياً فعلاً بالتوصل إلى اتفاق مع إيران؛ إذ إن مجاراة الثاني قد تمنع استمرار المفاوضات من أصله، خاصة أن طهران ترفض الشروط الإسرائيلية جملة وتفصيلاً.

في المقابل، قد لا يمتنع ترامب عن منح نتنياهو غطاء سياسياً رمزياً يسمح له بالعودة إلى إسرائيل في صورة من نجح في فرض «شروطه» على الحليف الأكبر، من دون أن يلتزم هو شخصياً بتلك الشروط. والغطاء هذا، قد يتّخذ شكل لغة دبلوماسية غامضة، تكون قابلة للتأويل، وفقاً لسير المفاوضات نفسها. لكن الأهمّ من ناحية ترامب، استغلال زيارة نتنياهو كرافعة ضغط إضافية يمكن أن تدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر في الجولات المقبلة، وتحويل القلق الإسرائيلي، بالتالي، إلى أداة تفاوضية أميركية، لا إلى عبء يعقّد المسار التفاوضي.

على أنه إلى جانب البُعد التفاوضي، تحمل الزيارة أبعاداً داخلية، تبدو جزءاً لا يتجزأ من أهدافها. فتقديم موعدها يسمح لنتنياهو بتجنّب المشاركة في اجتماع «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، المقرّر في الـ19 من الشهر الحالي، والذي يُتوقع أن يحمل له تداعيات سلبية في الداخل.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك